محمد وفا الكبير
41
كتاب الأزل
وهو قلم كتب و ( تجلى ) . فهذا أمّ الكتاب والنون هو اللوح المحفوظ . يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( 39 ) [ الرّعد : 39 ] . ومن هنا نفهم قوله تعالى : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) [ القلم : 1 ] . وهو معنى : كن فيكون . فالحروف في الحقيقة هي أنوار الأقلام العاقلة ، وأرواح النفوس الناطقة ، ووجودات الأرواح الهيولانية القابلة . فرع : الشمول ، الهو ، والهوية ، والحقيقة ، والحق ، والماهية ، والهيولا ، والمادة . فالهو : الذات التي لا يحكم عليها بنفي ولا إثبات . والهوية السارية : الجلالة : نور البيان المحكوم بها . متصفة بالذات ، بشرط سلب الزيادة عنها من كل الجهات . فهي ، وعلمها ، ومعلومها : وحدة مطلقة لا واحدة ولا كثيرة . فهي لاهوت الهو ، وغيبه المطلق . ولذلك قال تعالى : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [ الحشر : 22 ] فالهو ، والجلالة : ذات في وحدة مطلقة . ف الهو : ضمير مبهم . والجلالة : علم مشهود . وهذا بدل الشيء من الشيء . وهو هو . ولا إله إلّا هو . لنفي الحكم به عليه . وإثبات الجلالة بالهو . فإثبات الجلالة : امتناع النفي والإثبات في نفي الحكم عزة لاهوت الإلهية الأحدية ، التي لا تعلم ، ولا تجهل . بل هو الله العالم المطلق في الغائب والشاهد . فلا عالم إلّا الله ، وهو قوله تعالى : وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [ البقرة : 216 ] .